مركز الأبحاث العقائدية
546
موسوعة من حياة المستبصرين
وقوله تعالى : ( فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ ) ( 2 ) ، وقوله تعالى ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ) ( 4 ) . - سؤال : يقول الله تعالى : ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُو أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ) ( 5 ) أليس الخلفاء الثلاثة كانوا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ جواب : الآية لا تختص بالخلفاء الثلاثة وتشمل غيرهم من الصحابة ويدخل في عمومها الاطلاقي كل من كان مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذان المراد من الآية كل من كان مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الزمان والمكان أو بظاهر الاسلام ، فقد صرت إلى أمر كبير وهو مدح المنافقين الذين ( معه ) ( صلى الله عليه وآله ) في المكان وكانوا يتظاهرون بالاسلام ويبطنون النفاق كما صرّح القرآن . - سؤال : لكن الخليفة أبي بكر كان مع رسول الله في الغار ، ألا يحقق ذلك معنى الآية : ( والذين معه ) ، فلماذا تنكرون هذه الفضيلة التي تكرّرت في آية الغار ( ان الله معنا ) ، وتغفلون شرف الهجرة مع الرسول وانزال السكينة على أبي بكر ، وشرف الصحابة الذي تعبر عنه آية الغار ؟ جواب : أخذ الرسول أبا بكر معه على غير ميعاد ، وقال الشيخ أبو القاسم ابن الصباغ في كتابه ( النور والبرهان ) وهو من كبار علماء أهل السنة : " أن أبا بكر بعدما التقى بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الطريق اقتضت الحكمة النبوية أن يأخذه معه ولا يفارقه
--> 1 - الفرقان : 50 . 2 - يونس : 60 . 3 - النحل : 83 . 4 - الأنبياء 5 - الفتح : 29 .